هبة الله بن علي الحسني العلوي
72
أمالي ابن الشجري
أراد : لا تجزى فيه ، فحذف الجارّ والمجرور المقرّين في قوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ « 1 » والعرب تقول في أشهر الشتاء « 2 » : « شهر ثرى وشهر ترى وشهر مرعى » فالأول حذفوا منه المضاف ، أي شهر ذو ثرى ، والثّرى : التراب النّدىّ ، والثاني حذفوا منه العائد إلى الموصوف ، وحذفوا معه المفعول ، أي شهر ترى فيه أطراف العشب ، والثالث كالأول ، حذفوا منه المضاف ، أي شهر ذو مرعى . وأما حذف الهاء من خبر المبتدأ ، فقد جاء وهو ضعيف ، قالوا فيما رواه النحويون : زيد ضربت ، وجاء في شعر امرئ القيس : فلمّا دنوت تسدّيتها * فثوب نسيت وثوب أجرّ « 3 » أراد : فثوب نسيته ، وثوب أجرّه ، ومعنى تسدّيتها : ركبتها ، وأنشد سيبويه : قد أصبحت أمّ الخيار تدّعى * عليّ ذنبا كلّه لم أصنع « 4 » أراد : لم أصنعه ، وكذلك أنشدوا برفع « كلّ » : ثلاث كلّهن قتلت عمدا * فأخزى اللّه رابعة تعود « 5 » ومنه قراءة ابن عامر : « وكلّ وعد اللّه الحسنى » « 6 » رفع « كلّا » بتقدير : وعده اللّه . / وإنما ضعف حذف العائد من الخبر ، لأنّ الجملة التي تقع خبرا عن المبتدأ
--> ( 1 ) سورة البقرة 281 ، وراجع المجلس الأول . ( 2 ) سبق تخريجه في المجلس الرابع عشر . ( 3 ) فرغت منه في المجلس المذكور . ( 4 ) وهذا تقدم في المجلس الأول . ( 5 ) تقدم في المجلس الرابع عشر . ( 6 ) سورة الحديد 10 ، والكلام على هذه القراءة تقدم في المجلسين : الأول ، والرابع عشر .